أحمد صدقي شقيرات
29
تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني
مشيخته : في أعقاب شيخ الإسلام السابق محمد أسعد أفندي ، عين محمد سعيد أفندي في منصب شيخ الإسلام ومفتي الدولة العثمانية ، وذلك في 26 شعبان 1162 ه - 11 آب 1749 م ، واستمر في منصبه حتى 26 جمادى الآخرة 1163 ه - 2 حزيران 1750 م ، حيث تم عزله ، نتيجة خشونة في طبعه « 2 » ، وعين مكانه في المشيخة السيد مرتضي أفندي ، وكانت مدة مشيخته ( 10 شهور هجرية ) - ( 9 شهور و 21 يوما ميلادية ) ، وكانت دفعته في تسلسل شيوخ الإسلام ( 91 ) في عهد السلطان محمود الأول . مؤلفاته : ترك محمد سعيد أفندي العديد من المؤلفات والتصانيف من أهمها ، كتاب ترجمة سلوان المطاع ( مطبوع ) وتاريخ ابن زيدون وترجمة شرح العيون في شرح رسالة ابن زيدون ( بالعثمانية ) وترجمة قطعة من تاريخ العيني وتاريخ صقلية وغيرها . وفاته : بعد عزله عن مشيخة الإسلام ، استقر محمد سعيد أفندي في بروسه حيث تفرغ للتأليف والمطالعة ، وبقي كذلك حتى وفاته هناك ، في 28 جمادى الآخرة 1168 ه - 12 نيسان 1755 م ، وقيل في تاريخ وفاته ( داخل مأوى أوله أنا إليه راجعون ) « 3 » ودفن في مدينة بروسه في مقبرة جامع أمير سلطان « 4 » ، وقد عقب العديد من الأنباء والأحفاد .
--> ( 2 ) - قاموس الإعلام ، ج 3 ، ص 2057 . ( 3 ) - علمية سالنامه سى ، ص 525 ، واصف تاريخ ، ج 1 ، ص 49 . ( 4 ) - جامع أمير سلطان أو جامع السلطان الأمير : هو الجامع الذي بناءه السلطان الأمير ( غير معروف الاسم ) تزوج ابنة السلطان بايزيد الأول ( يلدريم ) 792 - 805 ه - 1389 - 1402 م ، المسماة هوندي خاتون ، في مدينة بروسه ، وقد توفي في سنة 833 ه - 1429 م ، وكان قد حظي بمركز اجتماعي مرموق عند السلاطين العثمانيين ، ويقع هذا الجامع في جنوب مدينة بروسه في المنطقة المسماة باسمه ، وقد هرم الجامع بمرور الزمن ، حيث أعاد السلطان سليم الثالث بناءه سنة 1271 ه - 1854 م ، أما المقبرة فتقع على الجانب الشمالي من الصحن ، انظر : الجوامع التركية المشهورة ، ص 118 .